السيد عبد الله شبر
17
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
في الإحاطة بالأخبار ، ويجمع شاردها وواردها ، ويميّز صحيحها من سقيمها ، وظاهرها من مدخولها ، مضافاً إلى أنّهم معترفون له بالإحاطة والتخصص ، ثمّ يخالفهم في مسالكهم ، ويكتب في نقدهم مثل : رسالة زبدة الدليل في الفقه الاستدلالي ورسالة منية المحصّلين وأحقّيّة طريقة المجتهدين ورسالة فتح باب العلم والردّ على من يزعم انسداده ، ورسالة بغية الطالبين في صحّة طريقة المجتهدين ، كمترى من الأثر لهذا المجاهد المناضل عن فقه آل محمد وكم أثر الموقف عندما يطوي المهاجم على نفسه . الدعوة المستجابة لقد كان سيّدنا المترجم يعرف في الكاظميّة ب « ابن صاحب الدعوة المستجابة » كما حدّث العلّامة السيّد محمّد معصوم في رسالته عن كرامة السقيا التي شرّف اللَّه بها السيّد محمّدرضا الشبّر ، واستجابة دعائه في تلك السنة المجدبة ، وإليك بيان هذه الكرامة مجملة : يصدر الأمر من والي العراق في العهد العثماني - وهو يومئذ سعيد باشا - إلى جميع أهالي بغداد بالصيام ثلاثاً ، وأن يخرجوا في اليوم الرابع مبتهلين طالبين الغيث ، ولكنّهم رجعوا بنهار مشمس ، وعندها يأمر السيّد الكبير أهالي الكاظميّة بالصيام ثلاثاً ، وفي الرابع يخرج حافياً وتندفع الكاظميّة بأسرها خلفه وأصوات المبتهلين تهزّ الجو وتملأ الفضاء والسيّديردّد دعواته ، فتجيبه أصوات الألوف مؤمّنة على دعائه حتّى انتهى إلى مسجد ( براثا ) الجامع الأثري المشهور ، وصلّى وتضرّع إلى اللَّه باكيّاً ، وما أتمّ دعواته حتّى تراكمت السحب وتوالى الرعد والبرق وأرخت السماء عزاليها ، فسقت أراضي العراق عامّة ، فعاد السيّد الرضا يخوض الماء ، فكانت له كرامة يتحدّث الناس بها وتعظم منزلته لدى الوالي . تلامذته والرواة عنه : تخرّج على يده الكثير من فطاحل العلماء من عرب وعجم نخصّ منهم بالذكر ما وقع بين أيدينا : 1 . العالم التقي الشيخ عبدالنبيّ الكاظمي صاحب شرح المنظومة في أصول العقائد وتكملة الرجال .